محمد سليم عرفة

162

إفادات من ملفات التاريخ

حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها ، فذكرها يوماً من الأيام فأدركتني الغيرة ، فقلت : هل كانت إلاّ عجوزاً ، قد أبدلك الله خيراً منها ، فغضب حتى أخذ مقدم شعره من الغضب . ثم قال : لا والله ما أبدلني الله خيراً منها ، آمنت بي إذ كفر الناس ، وصدّقتني إذ كذّبني الناس ، وواستني في مالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني أولاد النساء . . . ) ( 1 ) . وربما كانت ترى أنّها أفضل من غيرها ، فلا يقرّها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كما اتفق هذا مع أم المؤمنين صفية بنت حيي ، إذ دخل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عليها وهي تبكي ، فقال لها : " ما يبكيك " ؟ قالت : بلغني أنّ عائشة وحفصة تنالان منّي ، وتقولان : نحن خير من صفية . قال ( صلى الله عليه وآله ) : " ألا قلت لهن : كيف تكّن خيراً منّي ، وأبي هارون ، وعمّي موسى ، وزوجي محمّد " ( 2 ) .

--> 1 - مسند أحمد 6 : 117 ، مجمع الزوائد للهيثمي 9 : 224 ، المعجم الكبير للطبراني 23 : 13 ، الإصابة لابن حجر 8 : 103 ، الوافي بالوفيات للصفدي 13 : 182 ، الإستيعاب لابن عبد البرّ 4 : 1824 ، أسد الغابة لابن الأثير 5 : 435 . 2 - سنن الترمذي 5 : 367 ، الإصابة لابن حجر 8 : 211 ، الإستيعاب لابن عبد البر 4 : 1872 ، أسد الغابة لابن الأثير 5 : 491 ، المستدرك للحاكم 4 : 29 ، سير أعلام النبلاء للذهبي 2 : 223 .